محمد تقي النقوي القايني الخراساني
90
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
التّسليم لأمر اللَّه والرّضاء برضائه . قوله ( ع ) : واشهد ان لا اله الَّا اللَّه ليس معه اله غيره وانّ محمّدا عبده ورسوله ص قوله ( ع ) : واشهد ان لا اله الَّا اللَّه ليس معه اله غيره وانّ محمّدا عبده ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ، متن : بعد الحمد والثّناء له تعالى اردف كلامه بذكر الشّهادتين اللَّتين لا بدّ منهما لكلّ مسلم فالجملة الأولى تفيد التّوحيد الَّذى هو بمنزلة الأصل في كلّ الاعمال والاعتقادات والثّانية دالَّة على انّ محمّدا ( ص ) عبده ورسوله جاء بالحقّ من عنده وهى الفرع على التّوحيد فان من عرف اللَّه ووحّده فقد عرّف نبيّه كما انّ من عرف نبيّه فقد عرف الأمام والوصىّ من بعده كما ورد في الدّعاء : اللَّهمّ عرّفنى نفسك فانّك ان لم تعرفنّى نفسك لم اعرف نبيّك ، اللَّهمّ عرّفنى نبيّك فانّك ان لم تعرّفنى نبيّك لم اعرف حجّتك اللَّهمّ عرّفنى حجّتك فانّك ان لم تعرّفنى حجّتك ضللت عن ديني . وانّما قال ( ع ) ليس معه اله غيره ، حيث نفى المعيّة تفيد - التّساوى في الرّتبة أو الوصف فالمقصود منه هو نفى المعيّة لا نفى الاله مطلقا فانّ للنّاس آلهة كثيرة من الصّنم والشّمس والقمر والنّجوم والهوى ولفظ الإله يطلق عليها كما يطلق على الواجب الَّا انّ هذه الألهة الموهومة ليست من جهة الذّات والأوصاف في رتبته لانّها معلولات مخلوقات له تعالى والمعلول متأخّر عن العلَّة في جميع الشّئون بل الحقّ انّه لا وجود له مع قطع النّظر عن وجود العلَّة ولذلك نقول انّ المعلولات في عالم